المحقق النراقي
98
مستند الشيعة
ورواية حبيب بن مظاهر : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثم جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ( بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، أما إنه ليس عليك شئ ) ( 1 ) . وإطلاق الأول - كنص الثاني - يقتضي عدم الفرق بين ما لو توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه ، ولا بين أن يقع العلم بعد تجاوز النصف أو قبله . خلافا للمحكي عن الشهيدين ( 2 ) ، فجزما بوجوب الاستئناف مع التوقف المذكور وعدم إكمال أربعة أشواط . لثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف . ولعموم ما دل على أن قطع الطواف قبل التجاوز يوجب الاستئناف ( 3 ) . والأول : قياس مردود . والثاني : بما مر مخصوص ، مع أن في العموم المذكور - بحيث يشمل محل النزاع - نظرا ، بل وكذلك في وجوده ، إذ لم نعثر على عام يشمل ذلك المورد أيضا دال على الإعادة قبل النصف . ومفهوم التعليل - الآتي في مسألة قطع الطواف - غير مثبت إلا بإعانة الأصل الغير الصالح لمقاومة شئ ، ولو سلم فغايته التعارض الموجب للرجوع إلى أصالة بقاء صحة ما فعل وعدم وجوب الاستئناف .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 247 / 1188 ، الوسائل 13 : 379 أبواب الطواف ب 41 ح 2 وفيه : لأبي عبد الله الحسين عليه السلام ، وفيهما بتفاوت يسير . ( 2 ) الشهيد الأول في الدروس 1 : 405 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 122 . ( 3 ) الوسائل 13 : 378 أبواب الطواف ب 41 .